لا أعلم لماذا أبكي فقدكِ
رَغم أنـي لم أراكِ كثيراً ..
وَ لستِ من الوجوه الّتي ألتقيها متى ما أردت ..
!!
أكان / شعوري / بأن الهواء الّذي أتنفسه هوَ ذاته تتنفسينه
كفيل بـ الشعورِ بأمنك
أكان شعوري / بأن الأرض ذاتها أرضي وَ أرضك
كفيل بـ أن أنـام آمـنه !
هل إيماني بـ إن " المطر " حين يبلل شعري
يبلل شعرك في اللحظة ذاتها
كـفيل أن أبتسم وَ كأني أراكِ بجانبي / تشاطريني الركض تحت زخاته !
::
لا أعلم أيُّ مدن الأحزان سأسكن ..
حين يصلُّ لكِ الأذان / قبل أن يصل إلي..
:
:
كُنت أسعد / حين أستشعرُ جلوسكِ على مائدة إفطار رمضان
حين أجلسُ أنا ..
:
كانت تكفيني لحظات / أراكِ فيها في أحدى المساجد
صدفة !
وَ مجردُ أملُ لقاكِ / يكفيني !
//
أحببتُ كُل شيء / يتصلُ بـ شيءٍ أبصرك / وَ أبصرتيه
المباني
الطرق
الممرات
حتى عُمال البلديــه !!
كم من مبنى تمنيتُ أن لا يتم بناءُه
فقط حتى أُبصرُ فيه تعليقاتُكِ وَ ضحكاتُك ذات ضحُى !
يآآه كم هي عذبة الذكرى
وَ كم هي قاسية علي هذه اللحظة ..!!
:
جوري
أشعرُ بأن مواقفنا تتشبثُ بـ جسدي !
تعبثُ بـ غضب بـ أوتارِ عقلي !
تدندن بـ سخط !!
:
وَ تدعو أن أموت في أرضها / وَ لا أغترب !
//
صدقيني توأمي .. دَعوتُ كَثيراً أن أموتَ هُنـا ..
أن أُدفنُ هنا ..
أن يتفتت عظمي هُنا / في الأرض الّتي عَشقتُ كل ما فيها ..
الأرض الّتي ولدتُ فيها !!
كم أرجو أن أموت فيها !!
الأرض الّتي جمعتنا عمراً لا يُستهانُ به
تحت السماء الّتي أغدقت علينـا / بماءها / و بدفء شمسها ..
وَ بقسوتها أحياناً !!
أريدُ أن أموت ..
/
/
أُخيتي لآزلتُ أذكرُ كلماتُكِ
أن لا شيء يفرقنا إلّا الموت ..
وَ أكملتُ عنكِ
أن حتى بعد الموت لن نفترق
::
::
سيكونُ قبري جوار قبرك ..
::
::
لكني أجدُ الأيام تسخرُ من / نوايا الوفاء ! تسخرُ من إعادةِ رسمِ الإخاء ..
تسخرُ منـّي و منكِ
!!
و ترمي بي صوارفها بعيداً عن أرضكِ
وَ جوكِ ..
خلف الحدود !!!
::
::
لا أدري أيُّ حرفٍ ذاك
سيحتملُ بوح أُنثى عاجزة عن كُل شيء
إلّا شيئين
: البُكاء
وَ الدُعاء ..
::
::
رفيقةُ دربي
الضعف تجسد أمامي بكل قواه
حضنني لـ صدره
حتى خارت قواي بين ذراعيه
وَ دُمجنا
:
:
رفيقةُ دربي
حُصني من الأعداء
وَ درعي ذات حرب
::
إليكِ أحرف ملغومة " حزن / دمع / و الكثير الكثيرُ من الحنين "
:
:
لا أدري كم بقيّ من الدمع
لم أذرفه للحظة
وَ لا كم بقي من الشتات
أعيشه فيما تبقى من عُمر ..
لم أشأ أن تُنبتُ أرضُ إخائنـا الغرقد وَ تُفيء في ظلالها كبرياءُ الروح وَ أسلحةُ الصدّ
وَ لم أظن أن تتولي بنفسكِ سقايتها لتنمو أكثر ..
:
وَ أُشردُّ أنا .. وَ يجفُّ ريقي من النداء
وَ تجفُّ الروح من الرجاءْ
وَ أظلُّ مُشردة ..
:
(2)
ظننتُ عودتكِ ..
أو بالأصح تمنيتُها ..
رُبما حَملتُ نفسي ما لا تُطيق من أرتالِ ثقة
وَ هـ أنا ذا صريعةُ ثقتي فيكِ يا أقرب الناس !
:
(3)
سألتُكِ من أنا الآن ؟
فأجبتي حُب تلبس القسوةْ
:
وَ لا أعلم ماذا وراء السطرُ أعلآه
وَ لم أنجح في محاولةِ قراءة ما خلف السطور
:
كُلُ ما أعرفه أنّي لا أعرف الإعتذار ..
وَ لا أُتقنُ نُطق " آسفة " ..
وَ معكِ وِلدت وَ نطقتُها في هذا الموقفِ كثيراً ..
وَ لا مُجيب .!!
(4)
لا أدريّ هل هناك مُتعة في استنزاف مشاعر الإعتذار وَ الأسف
وَ هلّ ثمّ متعة في ضَياعِ المفردات
وَ تلعثم القلم
وَ ترنّح الحرف على سطرٍ لا ندري أيُقرأ / أم يُصدُّ عنه
؟!
/
/
/
أعلمي فقط
أنّ من يَسقطُ من عيني
وَ للأسف
لا يُسقطُ من قلبي ..
وَ هذا شيءٌ من العذاب الّذي أُشعلُّه بنفسي فيّ ..
:::
::::
خارجُ النصّ :
إن تأقلمتِ مع صقيعِ بُعدي
فصدقيني صَعب جداً
أن يعود الدفء ..
لتعلمي .. إنّي لـ هذهِ الساعة
أذكرُ آخرَ " ثانية " في وصلنا لآزلتُ أذكرُ أدق تفاصيلها !
وَ [ أبتسم ] ..
//
//
كُنتُ غالباً أتسـاءل لماذا حين يفقدُ الأب أحد أبنائه
لا ينتظرهُ العمر كُله ..
فبعد مضي وقت في البحثِ عنه .. وَ فقدانِ الأمل ..
يُشرع الأبواب لـ استقبال العزاء ..
وَ يُلحقونَ أسمــه / بـ رَحِمهُ الله .. وَ يبكونه !!
:
الآن فقط عرفتُ أن الإيمانَ بـ رَحيلِ الشيء للأبـد ..
أهونُ بـ كثير من العيش على أملِ عودته !!
وَ لا يعود ..
::::
أيتُها الروح ..
رغم آمالي العقيمـة ..
وَ أحلامي الموءودة ..
إلّا أنّي لا زلتُ أُهدرُ الحبر ..
وَ لا زال الورق يبكي طُهره المُنْتَهك ..
بـ / أسبابك !
//
//
أيتُّها الروح
هـ أنا ذا / أُدثرُ الورق بـ العطر
وَ أحميـه بـ أجملِ أظرُفي ..
وَ أُغلقهُ بـ إحكام !
:
:
وَ أجعلُّه بـ جانبِ أُخريات تُشبههُ لكن
بـ فارقِ التوقيت / وَ الجُمل / وَ لونِ القلم !!
:::
:::
لـ هذه الساعة من هذا الصباح
تثور ذكراك .. / لتغيبني بين دهاليزها ..
فأضيع !!
وَ أفْقِدُ الواقع / وَ أعيشُ ذِكراكِ فقط !
:
:
وَ أشتاقُك بـ حجمِ الفقد
الّذي أُسقاهُ عنْوةً بـ يدِ الدُنيا !!
:::
رَغم مرور سنواتٍ على انتشالك من واقعي
وَ القذفِ بكِ في محيطِ المُستحيل !
إلّا أنـي أبحثُ عن طريقةِ وصولٍ للمُحيط..
وَ الغرقِ فيهِ لـ أكونَ بـ قربكِ ..
//
//
وَ هكذا الحُب بجنونه ..
يَحملُنــا لأمُنية الموت بجانبِ جسد قد فاضت روحه منذُ زمن !
الموتُ بقربه لعلنـا نعيشَ اللحظات الأخيرة بتشابهِ المكان / وَ إن كان فارقُ الزمن كبير جِداً .. !
::
::
أيتُّها الروح ..
لا أدري بأي اللغات أكتبُ لكِ
هل أكتب بلغة الشوق !
أم العتب ..
أم أوصيكِ بالثبات ؟
::
::
أيتُّها الروح ..
هل تعلمين / إنّي في أحدى المساءات الجامدة
تَسللت لـ قلبي وشايات / بـ خيانتك !
وَ صدقتهم !
:
وَ صفعتُ أطيافكِ
وَ مسحتُّ اسمكِ من قائمة هاتفي ..
وَ ما بكيتُكِ / لأن الخونة لا يستحقون دموعنــا !
//
لكن مرت ساعات وَ وَجدتني في حضنٍ دافئ ..
وَ همساتٍ صادقة تُداعبُّ أُذني ..
وَ عبارات كتبها الحُب لم تُدنس !
:
: ذِكراكِ / فقط / كانت كفيلة بإعادتي لـ الوفاء لكِ ..
رَغـم / الغياب !!
:
:
بكيتُ كثيراً
ندماً على لحظةِ نكران عشتها تجاهك
ندماً على خضوعي للوشاة ..
ندماً على تكذيبي / لـ أيمانكِ !!!
طَالَ فراقُك .. وَ ازدحمت شوارعُنا بجحافلِ الغزاة فمتى إيابُك
وَ ليتك تُدرك أن " زهرة شبابي " قاربت على الجفاف وَ هي تسترجي ماءك
فـ هل لـ إتمام الوعدُ من سبيل
؟
وَ مرت أَشهُر وَ الطالبينَ لقُربها كثير
وَ هيّ تُقاوم لـ أجلِ المُغتربِ عَن وطنه ..
وَ هو يَرتجفُ إثر الماء البارد
الّذي فاجأهُ وَ هو في جوٍ ساخن من مشاعرِ اشتياق
كانت هيّ ( بطلتُها )
وَصلَ إليهِ الخبر يُطالبونه بـ زفِ تبريكاتهِ
لـ عمه
وَ هل يُطالبُ الغريق بشكرِ من أنتزع منه
طوقُ السلامة
ليتهم لم يُخبروه
ليتهم لم يُجرموا بشتاته
ليتهم لم يتسببوا في إهدارِ دَمعاتِ ( رَجُل )
مِن أجلِ فتاةٍ غَدرت
:
أستدعى جبروتُ الذَكر
عَمِدَّ إلى إشعالِ الحطب وَ مدّ يمينه إلى رزنامة رسائل
النار يعلو لهبها وَ تمتد حيثُ أوراقه
وَ كأنها ترجوه أن يقذفَ بها في أحشاءِها
لعلها تَغيب للأبـد
سَرح للبعيد
وَ استلقى على ظهره .. وَ أودع رسائلها صَدرُهـ
وَ النار يزدادُ لهبها
يزداد
إلى أنْ خَمدتْ .
لـ تعلمْ أنّ في مكانٍ قصيّ من الذاكرة
جزءٌ منك وَ الجزء الآخر " فُقِدْ " لِعلَةِ الامتلاء
وَ كان الفُقدانُ رَأفة
حَيثُ بقيّ في الذاكـرة الجزءُ الأول من الحكاية
وَ الأولُ دائماً أجمل
وَ الأول دائماً لا يستمر !
:
:
هكذا لـقنتني الدُنيا
وَ بالرغمِ أنّي لم أفقه في بدايةِ تلقينها لي شيئاً
إلّا أنّي فهمت أخيراً .. وَ فهمتُ جيداً
بَعد أن مَررت أمامي الأمثلة !!
وَ كانت الأمثلة قاسية لدرجةِ حِفظي لها ..
كـ حروفِ أسمي !
:
:
لا أدري هل يحقُّ لي أن أكتب عن حكايةٍ مبتورة
بُترت بـ مَقصِ النسيانْ
وَ أُزيحت لـ البعيد
؟
حَقيقةً لا أعلمْ ..
لكنّي مُضطرةٌ لـ البوح
لـ الثرثرةِ عنك
وَ أيامٍ خُلتها الأجمل في خزانةِ العُمر
:
اِسمح لي أن أشوّهُ البياض بـ الحرفْ
وَ لـ يتشكل بك
فـ بعضُ اللوح تتسمر أمامها إعجاباً
وَ بعضُها تَستغفرُ ربك لـ ضياعِ وقتك في رؤيتها
بَالرغمّ أنها لا تختلف كَثيراً فكلاها
انتهاكٌ لـ البياض
:
وَ اللحظة سأُوغلُ في انتهاكِ البياض أكثر
كمـا انتهكت أنت جزيئاتُ ذاكرتي وَ استوطنتها عِنْوه
:
كَتبتُ ذات شاعرية
أن الحُب إجبار ْ ..
لن أُخالفُ ما كتبته في ذاك الجو المُدثر بالشاعرية
وَ لكن سأكتبُ في لحظةِ ثورة
أن الإجبار في الحُب لا يعني ابتلاعُ الألمْ بـ ابتسامة
وَ لا يعني إهدارُ الكرامة
وَ لا يعني نَفي السَكينة
:
فالحُب ليسَ كـ إنسان أُصيبّ بمرضٍ مُعدي
لـ ينفُر منه الجميع
وَ نحن لم نكن غُرفة إخلاء لـ " المرضى !
وَ الهدوء وَ الكرامة وَ السكينة لـيسوا بقية البشرْ
الهاربين من المرضْ !
:
الحُب شعورٌ مُكملٌ لـ السعادة
مُكملٌ لـ الراحـة
الحُب مُكملٌ لـ الحياة
لكن معك
قَتلتني بـ الحُب
فكان ذا صيغة مُختلفةٌ جِداً
فـ الحُبُ معك كان زائدٌ لـ الألم
وَ مضاعفٌ لـ الآهـ
وَ جرعةٌ مُضافة لـ الدمع
فَكلما أحببتُكَ أكثر
كلما سَحبني الألم لـ أعماقِه أكثر
وَ كلما أغمضتُ عيني لـ أتذكـرك
اضطررت لـ فَتحِها لـ يُسْكَبُ دمعي