حقوق الوالدين
الحق الأول: بر الوالدين والإحسان إليهما بعد عبادة الله مباشرة.
جاءت التوصية من الله تعالى إلى الإحسان للوالدين، قال تعالى: }وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ{([1]).
وقال تعالى: }وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا{([2]).
وقوله «وقضى» بمعنى أمر وألزم وأوجب، قال ابن عباس رضي الله عنهما، والحسن وقتادة: ليس هذا قضاء حكم، بل هو قضاء أمر.
ومن الملاحظ أن الله عز وجل قرن بعبادته بر الوالدين والإحسان إليهما، لبيان حقهما العظيم على الولد لأنهما السبب الظاهر لوجوده، وعيشه، ولما كان إحسانهما إلى الولد قد بلغ الغاية العظيمة، وجب أن يكون إحسان الولد إليهما كذلك.
([1])سورة العنكبوت، آية: 8.
([2])سورة الإسراء، آية: 23.