( أين يوجد كهفهم )
سورة الكهف سورة قرآنية مكية وقد حضيت هذه السو رة بمكانة عالية لما فيها من التذكير والوعيد والتحذير وأنها عاصمة بإذن الرب القدير من الدجال الحقير وخاصة في عشرة أولها وآخرها... <( فانا كتبت الموضوع تساؤلا عن تلك القصة التي ذكرت فيها وهي<أصحاب الكهف> فأين يوجد ذلك الكهف الذي احتضن تلك القصة؟؟؟
***أريد الإفادة ولست أريد الإعادة***
احببت ان اجيبك عنهم بما اعرف..
حيث قال عنهم الشيخ/ عبدالله بن جبرين...
اختلف في معنى الكهف، والصحيح أنه هو: الظل الذي يكون في الجبل، سواء على مستوى الأرض، أو في مكان مرتفع، يعني: ما يُكْتَنُّ فيه من الحفر التي تكون في داخل الجبال، وتسمى الكهوف، وتسمى غيرانا، واحدها غار، ومنه الغار الذي ذكر في القرآن في قوله تعالى: إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ وكذلك غار حراء وغار ثور.
وأما الرقيم فإنه مشتق من الرقم؛ وهو: الكتاب الذي يرقم فيه، يعني: تكتب فيه الأشياء، فيمكن أنهم أخذوا معهم كتابا، وكتبوا فيه على أنفسهم، أو أنه كتاب صار سببا في هدايتهم. ولم يُذكر في القرآن زمانهم، ولا شك أنهم في زمان ما بعد زمان موسى والله أعلم. ويمكن أنهم قبل موسى ولم يذكر موضع بلادهم، ولكنهم في أرض الله تعالى، ولا شك أن عدم ذكر ذلك؛ لأنه لا فائدة في تحديد موضعهم، ولئلا يحصل غلو فيهم.
انا زرت موقع بالاردن بالقرب من مدينة سحاب وهي منطقه اسمها الرقيم 00 وفيها منطقة اثريه اسمها الكهف وهم يدعون انه كهف اهل الكهف ويوجد به خزانه عليها زجاج وفيها بعض الاثار منها جمجمه كلب 000
وكذلك زرت موقع في سوريا اسمه ( كهف اهل الكهف ) وفيه كهف وفيه اثار وهو بالقرب من مدينة دمشق 000
ولا اعلم ايهم الاصح لان كل طرف يدعي انه هو الاصل وهو الاصح 000
وليس ثمة أصلاً في هذا مرجع معتبر يعتد به ، إذا فالسكوت عنه أولى من الحديث به.
ثم إن موقع القصة لا عبرة به
فهي قصة حدثت في زمن ما ولسبب ما مع ثلة ما كانت تدين بالإيمان ولجأت إلى الله فكانت تلك الخارقة ليعلموا أن وعد الله حق .
والقرآن الكريم بعد أن أثبت أنهم علموا أن الوعد حق باليقين القاطع ، لم يذكر لهم دوراً بعد ذلك ولا حتى كلمة ولا همسة .
لأن العبرة فيها أن الحق ينتصر ولو بعد ثلاثمائة عام أو تزيد.
والعبرة لم تكن لأولئك الرهط المستفيق بعد دهور ، وإنما كانت لذلك الجيل الذي إستفاقوا فيه وأفاقوا به العبرة والإيمان بالوعد الصادق.
والعبرة كذلك لكل جيل بلغت إليه قصة هذا الرهط ؛ ليعلم ( أن الله ينصر من ينصره ) ولو بعد حين ، وليعلم أن تقدير الحين عائد إلى الله وحده ، وليعلم أن دعوة الحق لا ترتبط بعمر فرد فاني محدود.
وليعلم بأنه ليس له من الأمر شي ، وأن الأمر قد يحتاج إلى أكثر من جيل لتنهض دعائمه راسخة ومتينة ، وبهذا العلم ، يقف الفرد الفاني ذا العمر المحدود عند حدود صلاحياته ويعلم حدود مسئولياته ، وأن للعباد رباً هو من يدبر شأنهم وهو من يحدد مصيرهم ومألهم وحتى طريقة حياتهم .
وليتأكد العبد يقيناً بأنه ليس له من الأمر شيء وأن ليس عليه إلا البلاغ ، وأنه لن يضره ضلال من ضل إن هو حقق الهداية في نفسه وبثها لمن حوله .