قرأت هذه القصة من التراث الإسلامي
جمع الرشيد أربعة من الأطباء العارفين:
هندياً ورومياً وفارسياً وعربياً،
وقال لهم:
ليصف لي كل واحد منكم الدواء الذي لا داء فيه.
فقال الهندي:الدواء الذي لا داء فيه الأهليلج الأسود.
وقال الرومي:هو حب الرشاد الأبيض.
وقال الفارسي :هو عندي الماء الحار.
فقال العربي : وكان أعلمهم:
الأهليلج يعفص المعدة وذلك داء،
وحب الرشاد يرقق المعدة وذلك داء؛
والماء الحار يرخي المعدة، وذلك داء.
فقالوا له:وما الدواء الذي لا داء فيه عندك؟
قال:إنَّ تضع يدك في الطعام وأنت تشتهيه، وترفع يدك منه وأنت تشتهيه.
فقالوا:صدقت! وسلموا له.
فكتبت في هذه القصة أبياتا
أبيات في الحث على تقليلالطعام
جمع الرشيد من الأطبا أربعـــــــه *** سُئِلُوا فما شرالدواء وأنفعـــــــــــــه
فأقر كل منهموا أن الــــــــــــــــــــــذ ي *** قد كف عن كثر الطعام بأجمعه
هو ذا الدواء وأن بعض دوائنا *** ضرر ، ورأس دوائنا أن تمنعه
لا تأكل الأكل الكثير ضــراوة *** فيطير عقلك مع شعورك أجمعـه
فامدد يديك إلى الطعام بشهوة *** واكفف إذا ما ذقت منه وادفعه
تسلم من المرض العضال بدفعه *** وتكون حياً ناشطاً وبلادعه*
- - - - -
* الدعه هي الكسل
الشاعر / حمد بن عبدالله العقيل