ولدتُ فلما لم أجد لعرائـــســـي
رجـالاً أكـفــاءً وأدت ُّ بـنـــاتي
وسعت ُ كتابَ الله ِ لفظاً وغــايــة ً
وما ضقت ُ عن آيٍ به ِ وعظات ِ
فكيف أضيق اليوم َ عن وصفِ آلة ٍ
وتنسيق ِ أسماءٍ لـمخـتـرعــات ِ ؟؟
أنا البحرُ في أحشائِهِ الدرُّ كامنٌ
فهل سألوا الغواص َ عن صدفاتي؟!
فيا ويحكم أبْلى وتبْلى محاسني
ومنكم، وإن عـزَّ الـدواءُ، أسـاتـي
أيطرِبـَكمْ من جانبِ الغربِ ناعبٌ
ينادي بوأدي في ربيع ِ حياتي ؟!
أرى كلَّ يوم ٍ في الجرائدِ مزلقاً
من القبر ِ يـدنـيـني بغـيـر ِ أناة ِ !!
وأسمعُ للكتـَّابِ في مصرَ ضجة ً
فـأعـلــمُ أنَّ الصائحـيـن نـُعاتي!!
أيهجرني قومي عفا الله عنهمُ
إلى لـغــة لــم تـتـصل بـــرواة ِ؟!
سرتْ لوثة ُ الإفرنج فيها كما سرى
لُعَابُ الأفاعي في مسيل ِ فراتِ
فجاءتْ كثوبٍ ضمَّ سبعينَ رقعة ً
مُشَكَّـلَةََ الألـوان ِ مـخـتـلـفــــــاتِ
إلى معشر ِ الكتـَّابِ والجمع ِ حافلٌ
بسطتُ رجائي بعد بسط ِ شَكَاتِي
فإما حياة ٌ تبعثُ الميِّت في البلى
وتـُبـِنـْـتُ في تلك الرموس رفاتي
وإما مــماتٌ لا قـــيــامــة َبعـــده
مــماتٌ لعمري لم يُقَــسْ بممـاتِ