مقال للكاتب
صالح القيسي
الرياض
يرثي فيه شهيد الواجب تركي ,,,الذي استشهد على يد الغدر الحوثي
اختلطت لدي مظاهر الحزن والفرح وعبارات الثناء والعزاء
فلم أجد في قاموسي اللغوي أيّ كلمة بسيطة تحمل للوفاء أسمى معانيه
وللتضحية والفداء أبلغ عباراته سوى أنك مت مدافعاً عن هذا الوطن .
لقد تفطر القلب لفراقكم ،، وسُكبت زفرات الألم ،،
حاولت أن أرسم على وجهي الحزن فلم استطع إلى ذلك سبيلاً
عندما عرفت أن رصاصة الغدر قد اخترقت صدرك ففرحت حينها ليقيني أنك مت مقبلاً غير مدبر .
كنت رائعاً في مسيرتك وحمايتك لهذا الوطن ، وكنت رائعاً وأنت تموت من أجل أرضه .
شهيد الوطن وابنه تركي :
لم تكن روحك الطاهرة رخيصة لدى قادتنا
فمجموع من قدموا لاغتيالك والغدر بك لن يصلوا إلى قدر ظفر من أظفارك
فقد تحرك الوطن بقضِّه وقضيضه للثأر لك والنيل من الخونة والعملاء
وثق أننا مهما غنمنا منهم فلن نرضى فأنت غالٍ في قدرك رفيع في شأنك .
عزيزي تركي : لقد ارتسمت علامات الفرح على وجه أبيك ذي المائة عام
رغم ألم الفراق وحسرة الوداع الأبدي لأنه باختصار قدمك هدية للرحمن
مدافعاً عن أرضك الغالية .
سيدي أحس بأن قلمي بدأ يجف وكلماتي بدأت تذوب فقد رحل الجسد وبقي الأثر .
وعندها نعدك أن موتك لن يكون مجرد خبر بل سيبقى أثراً مادام الوطن .
ليهنأ بالك يا تركي فمن الشرق لأقصى الغرب ومن الشمال لأقصى الجنوب كلنا أنت .
بقلم : صالح القيسي
الرياض