حين أستلُ قَلمي وَ أكتبُ لـ روحٍ مـا ..
فهذا يعني أنّي على جرفٍ هار من الحـنين .. وَ الدمع وَ الفقـد !!
كـ حـالي هذه مُغتربة عن كُلِ شيء سوى الذكرى !
خـالية مِن كُلِ شيء سوى الأشواق ..
متمردة على كُلِ شيء سوى الحنيـن ..
:
جـامدة سوى عينيّ نهرٌ لا ينضب ..
منفيّة مِن الواقع لـ مدائن الماضي ..
شاردة عن كلُ شيءٍ حولي وَ لا يعزبُ عنّي مِن أيامي السالفة مثقالُ " حرف " أنسَ بيّ وَ بهم ..
..
بـ حجمِ سماواتِ الحـنين
وَ حجمِ بحورِ الفقـد ..
أخطُ بـ يمينـي ملامح الحرفِ الموجوع / المُشتاق / الباكي ..
أخطُ بيدي تقاسيم المساء المُستفسر / الباحث عن أسرار العشاق ..
أخط تجاعيدُ الأماكن و بحة سؤالهـا عن الروحِ الّتي شاركتني جسـدي لـ تَسكنُه ذاتَ صدق !
..
بيدي أخط نحيب خيالي النائح على من حاز بَطولته عُمرا ..
وَ " أختــفـــى " بلا حفلِ وداع .. وَ لا حضنِ وداع .. وَ لا قُبلةِ وداع ..
:
أخطُ الأسئـلة .. وَ أترُكُ للإجاباتِ الفراغ !
فراغ يُشبُه فراغ الروح فيـنـي ..
فراغ موحش / مظلم / مُرعـبـ ..
يكتنزُ الكثير مِن خفافيشِ الخـوف ..
وَ عواء الذئاب المُفتشـة عن جسـدٍ تائه / مُتعبـ ..
يَسقطُ أمام لُعابِها كـ وجبةٍ سائغة على طبقٍ من راحــة ..
فتقضمـه بلا رحمـة ..
وَ لا تترك لـ باحثٍ عنهُ أثر .. سوى رائحةُ الدم ..
/
\
/
وَ أستمر على جرفٍ هار مِن الحنين وَ الفقـد
مُتلفعة بـ الدمع .. وَ الخوف
كُلما كَتبتُ عنهم !