![]() |
كيف تتجنب سرعة الغضب ؟ كيف يتجنب سرعة الغضب ؟ أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بعدم الغضب ، ومعناه : البعد الأسباب التي تؤدي إليه ، والاحتراز مما يترتب عليه . عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أوصني ، قال : " لا تغضب " ، فردد مرارا ، قال : " لا تغضب " . رواه البخاري ( 5765 ) . والغضب للنفس ولغير الله من الأخلاق التي ينبغي على المسلم أن يتنزه عنها ، وقد يترتب عليه ما يندم عليه صاحبه إما في الدنيا وإما في الآخرة وإما فيهما معاً . قال ابن مفلح الحنبلي : وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : إنما يعرف الحلم ساعة الغضب ، وكان يقول : أول الغضب جنون ، وآخره ندم ، ولا يقوم الغضب بذلِّ الاعتذار ، وربما كان العطب ( أي الهلاك ) في الغضب وقيل للشعبي : لأي شيء يكون السريع الغضب سريع الفيئة ، ويكون بطيء الغضب بطيء الفيئة ؟ قال : لأن الغضب كالنار فأسرعها وقوداً أسرعها خموداً . " الآداب الشرعيَّة " ( 1 / 183 ) . فإذا حدث للمسلم ما يغضبه فينبغي عليه : أن يتذكر وصية النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تغضب ) وكأنه يوجه الحديث له مباشرة . ولتسكين الغضب إذا وقع أسباب ، يمكن لمن عمل بها أن يعالج نفسه منه ومن آثاره ، وقد ذكر الماوردي جملة طيبة منها إذ يقول : اعلم أن لتسكين الغضب إذا هجم أسبابا يستعان بها على الحلم منها : 1. أن يذكر الله عز وجل فيدعوه ذلك إلى الخوف منه , ويبعثه الخوف منه على الطاعة له , فيرجع إلى أدبه ويأخذ بندبه ، فعند ذلك يزول الغضب . قال الله تعالى : ( واذكر ربك إذا نسيت ) قال عكرمة : يعني إذا غضبت ، وقال الله تعالى : ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله ) ومعنى قوله { ينزغنك } أي : يغضبنك , { فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم } يعني : أنه سميع بجهل من جهل , عليم بما يذهب عنك الغضب . وقال بعض الحكماء : من ذكر قدرة الله لم يستعمل قدرته في ظلم عباد الله. وقال عبد الله بن مسلم بن محارب لهارون الرشيد : يا أمير المؤمنين أسألك بالذي أنت بين يديه أذل مني بين يديك , وبالذي هو أقدر على عقابك منك على عقابي لما عفوت عني ، فعفا عنه لما ذكَّره قدرة الله تعالى . 2. ومنها : أن ينتقل عن الحالة التي هو فيها إلى حالة غيرها , فيزول عنه الغضب بتغير الأحوال والتنقل من حال إلى حال . عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا : ( إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ وَإِلا فَلْيَضْطَجِعْ ) رواه أبو داود (4782) وصححه الألباني في صحيح أبي داود . 3. ومنها : أن يتذكر ما يؤول إليه الغضب من الندم والحاجة إلى الاعتذار . قال بعض الأدباء : إياك وعزة الغضب فإنها تفضي إلى ذل العذر . 4. ومنها : أن يذكر ثواب العفو , وجزاء الصفح , فيقهر نفسه عن الغضب رغبة في الجزاء والثواب , وحذرا من استحقاق الذم والعقاب قال رجاء بن حيوة لعبد الملك بن مروان لما تمكن من بعض أعدائه وأسرهم : إن الله قد أعطاك ما تحب من الظفر فأعط الله ما يحب من العفو . وأسمع رجلٌ عمرَ بن عبد العزيز كلاماً يكرهه ، فقال عمر : أردت أن يستفزني الشيطان لعزة السلطان فأنال منك اليوم ما تناله مني غدا ( يعني : يوم القيامة ) انصرف رحمك الله . 5. ومنها : أن يذكر انعطاف القلوب عليه , وميل النفوس إليه , فلا يضيّع ذلك بالغضب فيتغيّر الناس عنه وليعلم أنه لن يزداد بالعفو إلا عزاً ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلا عِزًّا ) رواه مسلم (2588) وقال بعض البلغاء : ليس من عادة الكرام سرعة الانتقام , ولا من شروط الكرم إزالة النعم . " أدب الدنيا والدين " ( ص 258 – 260 ) باختصار . مختصر من كلام الشيخ محمد المنجد في موقع : الإسلام سؤال وجواب |
رد: كيف تتجنب سرعة الغضب ؟ أبوعبدالملك جزاك الله خير على هذا الموضوع وجزاك الله خير على التوقيع الرائع |
رد: كيف تتجنب سرعة الغضب ؟ أخي ناصر ـ نصره الله ـ جزاك الله خيراً على مرورك وثنائك وهذا من طيب أصلك : اقتباس:
|
رد: كيف تتجنب سرعة الغضب ؟ ابو عبدالملك ....... شكرا لك وجزاك الله خيرا |
رد: كيف تتجنب سرعة الغضب ؟ أخي رحال جزاك الله خيراً على تشريفك |
رد: كيف تتجنب سرعة الغضب ؟ جزاك الله كل خير |
رد: كيف تتجنب سرعة الغضب ؟ وأنت كذلك أخي العزيز عبدالعزيز ( وراي .... وراي ) لم يجف حبر قلمي من الرد على رحال حتى أتيت أنت . شكراً على مسارعتك للخير وحرصك عليه أيها الشاب البطل . |
الساعة الآن 06:09 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO TranZ By
Almuhajir