![]() |
قصيدة في الحكمة قـال الشـاعــر : حب السلامة يثني عزم صاحبه **** عن المعالي، ويغري المرء بالكسل فإن جنحت إلـيه فاتخذ نفقاً **** في الأرض أو سلّماً في الجو فاعتزل ودع غمار العلى للمقدمين على **** ركوبها، واقتنع منهـن بالبلل رضى الذليل بخفض العيش مسكنةٌ **** والعزُّ عند رسيم الأيْنَق الذُّلُلِ فادرأ بها في نحور البيد حافلةٌ **** معارضاتٍ مثاني اللجـمِ بالجدلِ لو أن في شرف المأوى بلوغ منى **** لم تبرح الشمس يوماً دارة الحَمَلِ أهبتُ بالخطِّ لو ناديت مُستمعاً **** والخطُّ عني بالجهّال فـي شغُلِ لعلّه إن بدا فضلـي ونقصهُمُ **** لعينه نام عنهـم أو تنبّه لـي أعلل النفس بالآمال أرقبها **** ما أضيق العيش لولا فسحة الأملِ لم أرتضي العيش والأيام مقبلةٌ **** فكيف أرضى وقد ولّت على عجَلِ غالى بنفسي عرفاني بقيمتـها **** فصنتها عن رخيص القدر مبتذلِ تقدمتنـي أناسٌ كان شوطهمُ **** وراء خطوي لو أمشي على مهلِ هذا جــزاء أمرئٍ أقرانه درجوا **** من قبلـه فتمنّى فسحة الأجلِ وإن علاني من دوني فلا عجبٌ **** لي أسوةٌ بإنحطاط الشمس عن زحلِ فأصبر لها غير مختالٍ ولا ضجرٍ **** في حادث الدهر ما يغني عن الحيل أعدى عدوك أدنى من وثقت به **** فحاذر الناس واصحبهم على دخلِ وإنما رجل الدنيا وواحدها **** من لا يعول في الدنيـا على رجـلِ وحسن ظنك بالأيام معجزةٌ **** فظن شرّاً وكـن منهـا على وَجَلِ غاضَ الوفاء وفاض الغدر وانفجرت **** مسافة الخلف بين القول والفعلِ وشأن صدقك عند الناس كذبهمُ **** وهـل يطابــق معوجٌ بمعتدلِ إن كان ينجع شيء في ثباتهمُ **** على العهود، فسبق السيف للعذلِ يا وارداً سـور عيش كله كـدرٌ **** أنفقت صفوك في أيامك الأُوَلِ فيم إقتحامك لج البحر تركبـه **** وأنت يكفيك منه مصّة الوشلِ ؟ ملك القناعة لا يخـشى عليه ولا **** يحتاج فيه إلى الأنصار والخولِ ترجو البقاء بـدارٍ لا ثبات لها **** فهل سمعت بظـلٍ غير منتقلِ ؟! ويا خبيراً على الأسرارِ مُطّلعاً **** أصمت ! ففي الصمت منجاةٌ من الزللِ قد هيئوك لأمرٍ لو فطِنتَ له **** فاربأ بنفسك أن تَرعى مـع الهَمَـلِِ ! |
رد: قصيدة في الحكمة |
الساعة الآن 07:15 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO TranZ By
Almuhajir